العلامة المجلسي
107
بحار الأنوار
الدكان من غير درجة فأشار إلى موضع الدرجة فصعدت وسلمت فرد السلام ومد إلي يده فأخذتها وقبلتها ووضعتها على وجهي ، وأقعدني بيده فأمسكت يده مما دخلني من الدهش فتركها في يدي فلما سكنت خليتها فساءلني . وكان الريان بن شبيب قال لي : إن وصلت إلى أبي جعفر عليه السلام وقلت له : مولاك الريان بن شبيب يقرء عليك السلام ويسألك الدعاء له ولولده [ فذكرت له ذلك ] ( 1 ) ، فدعا له ولم يدع لولده ، فأعدت عليه فدعا له ولم يدع لولده فأعدت عليه ثالثا فدعا له ولم يدع لولده ، فود عته وقمت . فلما مضيت نحو الباب سمعت كلامه ولم أفهم قال : وخرج الخادم في أثري فقلت له : ما قال سيدي لما قمت ؟ فقال لي : من هذا الذي يرى أن يهدي نفسه هذا ولد في بلاد الشرك فلما اخرج منها صار إلى من هو شر منهم ، فلما أراد الله أن يهديه هداه ( 2 ) . 26 - رجال الكشي : محمد بن مسعود ، عن سليمان بن حفص ، عن أبي بصير ( 3 ) حماد بن عبد الله القندي ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن علي بن مهزيار قال : كتب إلي خيران : قدو جهت إليك ثمانية دراهم كانت أهديت إلي من طرسوس ( 4 ) دراهم منهم [ مبهمة ] وكرهت أن أردها على صاحبها أو أحدث فيها حدثا دون أمرك ، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا ، لأعرفه إنشاء الله تعالى وأنتهي إلى أمرك . فكتب وقرأته : اقبل منهم إذا أهدي إليك دراهم أو غيرها فان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يرد هدية على يهودي ولا نصراني ( 5 ) .
--> ( 1 ) زيادة من المصدر . ( 2 ) رجال الكشي تحت الرقم 505 . ( 3 ) في المصدر " أبى نصر " بدل " أبى نصير " . ( 4 ) مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم ، وبها قبر المأمون العباسي . ( 5 ) رجال الكشي تحت الرقم 505 ص 508 .